شهدت قاعة المحاضرات بمعهد المناهج صبيحة اليوم الإثنين 03 صفر 1447 هـ، الموافق 28 جويلية 2025 م،
مناقشة #أطروحة_دكتوراه في تخصص #التفسير_و_علوم_القرآن
،


#معالم_تمكين_الأسرة_في_ضوء_القرآن_الكريم – قراءة في التحديات وتفعيل المقاصد 




أ.د. عقيلة حسين، رئيسًا 

أ.د. عماد بن عامر، مشرفًا ومقرّرًا 

أ.د. عائشة بورغدة، عضوًا مناقشًا 

د. خالد يونسي، عضوا مناقشا 

ملخص الدراسة:
احتلت الأسرة مكانة عالية في مختلف المجتمعات الإنسانية على تعدّدها واختلافها، بسبب أدوارها الجوهرية في البناء الحضاري والعمراني، وقد حظيت بعناية فائقة من الشريعة الإسلامية، بما يمكن لها وينظم شؤونها ويحفظ دوامها، غير أنّ التغيرات المعاصرة وتحديات العولمة والعلمنة التي استهدفت الأسرة من خلال مواثيق وتشريعات دولية، أثرت بشكل مباشر على مكانتها ووظائفها وأدوارها الجوهرية ومركزيّتها في المجتمع والكون.
وبناءً على ذلك جاءت هذه الدراسة التي تهدف إلى تناول موضوع تمكين الأسرة بوصفه مدخلا رئيسيا لتعزيز دورها كمؤسّسة فاعلة في البناء المجتمعي والحضاري، من خلال الوقوف على معالم تمكينها في ضوء النصوص القرآنية، ومقاصدها الشرعية، وتحليل مختلف التحديات التي تواجه هذا التمكين، للوصول إلى رؤية عملية تجديدية، تضمن تفعيل مقاصد الأسرة وتمكينها في ظل الاستهداف العالمي لها.
وعلى هذا الأساس كان اختيارنا لهذا العنوان "معالم تمكين الأسرة في ضوء القرآن الكريم - قراءة في التحديات وتفعيل المقاصد "، وما يتطلبه من معالجة لأهم محاور البحث والمتمثلة في:
حقيقة مفهوم تمكين الأسرة، وحجم المساحة التي احتلتها الأحكام المنظمة لشؤون الأسرة في نصوص القرآن الكريم، وما ينطوي تحتها من مقاصد شرعية في جوانبها المختلفة: جانب التكوين، وجانب المسؤوليات والأدوار، وجانب الانحلال، وبيان ما تعرضت له الأسرة من تحديات المواثيق الدولية التي استهدفت اختراق الطبيعة الفطرية للأسرة؛ وزعزعة أركانها، ووصولا إلى أهم الآليات الشرعية والقانونية والعملية التي تسهم في تمكين الأسرة، وتفعيل مقاصدها، وبيان منظومة القيم الداعمة لها كإطار مرجعي لهذا التمكين.
وقد خلصت الأطروحة بعد التحليل والإجابة على الإشكالية إلى أن تمكين الأسرة واستعادة مكانتها ومركزيتها كمؤسسة اجتماعية فاعلة في البناء الحضاري الذي طالته التّطوّرات الحاصلة في العالم، يتطلب تفاعلا يواكب هذه التطورات، ابتداءً من الوقوف عند أحكامها التي احتلت مساحة كبيرة في القرآن الكريم؛ وقراءة مستجدّة في مقاصدها، وتفعيلها وتكييفها ضمن مساحة اجتهادية تضبطها حاكميّة النّصوص القرآنية وتوجيهات الشارع، وفق منظومة قيمية وآليات داعمة لها، لتكون منهجا أصيلا وفاعلا في الإجابة عن أسئلة الواقع المعاصر وتعقيداته، في حل قضايا الأسرة المتجددة، وتمكينها من دورها العمراني والاستخلافي، وتقديمها أنموذجا للبشرية كمؤسّسة متكاملة الأركان، ومنتظمة العلاقات والوظائف، وسد الفراغ الذي استغلته المواثيق الدولية لصبّ قوانينها في مجتمعاتنا المسلمة، وفرض منظومتها المفاهيمية الجديدة للعلاقات الإنسانية التي لم تعهدها
البشريّة من قبل.