كشف وزير التربية الوطنية الدكتور محمد الصغير سعداوي عن المعايير المعتمدة في تحديد تخصصات التوظيف بقطاع التربية، مؤكدا أن النصوص التنظيمية الجديدة لم تقص التخصصات الجامعية كما يتداول ، بل وسعت قائمة الشهادات المقبولة، وذلك ردا على سؤال برلماني حول إقصاء تخصص الجيوفيزياء التطبيقية من مسابقات التوظيف.
وجاء في رد رسمي للوزير مؤرخ في 15 فيفري، أن القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 28 سبتمبر سنة 2025، الذي يحدد قائمة الشهادات المطلوبة للتوظيف والترقية في الأسلاك والرتب الخاصة بالتربية الوطنية، لا يتضمن أي تقليص في عدد الشعب والتخصصات مقارنة بالقرار الوزاري المشترك المؤرخ في 10 مارس سنة 2016 الذي تم إلغاؤه، بل بالعكس تضمن توسيعًا في قائمة التخصصات المعتمدة.
وأوضح الوزير، في السياق ذاته، أن هذا القرار الوزاري المشترك يعد نصا تطبيقيا لبعض أحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي سنة 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والذي ضبط بدوره المؤهلات والشهادات المطلوبة للتوظيف في مختلف الأسلاك والرتب حسب تصنيفها.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الإطار التنظيمي يستند كذلك إلى أحكام المرسوم الرئاسي رقم 304-07 المؤرخ في 29 سبتمبر سنة 2007، الذي يحدد الشبكة الاستدلالية لمرتبات الموظفين ونظام دفع رواتبهم، بما يضمن -حسب الرد – الانسجام بين التصنيف الوظيفي والمؤهلات العلمية المطلوبة لكل رتبة.
وبالعودة إلى التخصص محل التساؤل، أبرز الوزير أن تحديد التخصصات المقبولة في مسابقات التوظيف يخضع أساسا لمدى تناسب الوحدات الدراسية التي تلقاها الطالب خلال مساره الجامعي مع الكفاءات المهنية المطلوبة لمهام الرتبة المراد الالتحاق بها، مشيرا إلى أن معيار المطابقة البيداغوجية يظل عنصرا حاسما في إدراج أو عدم إدراج أي تخصص.
كما شدد في رده على أن قطاع التربية الوطنية يعتمد بصورة أساسية على خريجي المدارس العليا للأساتذة لتغطية الاحتياجات وشغل المناصب المالية الخاصة برتب التدريس، بينما يتم -بصفة استثنائية – اللجوء إلى توظيف خريجي الجامعات، وفق الاحتياج والتخصصات التي تتوافق مع متطلبات التأطير التربوي.
