الجزائر- ترأس وزير التربية الوطنية، السيد محمد صغير سعداوي، اليوم الخميس، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، مع مديري التربية ورؤساء مراكز تصحيح امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
وأوضح ذات المصدر أن هذه الندوة التي حضرها إطارات من الإدارة المركزية ومدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات ومديرو التربية والمديرون المنتدبون ورؤساء مراكز تصحيح امتحان شهادة البكالوريا، خصصت "للوقوف على مدى جاهزية مراكز تصحيح امتحان شهادة البكالوريا، ولمسابقة توظيف الأساتذة والامتحانات المهنية، إلى جانب التحضير للندوة الوطنية المقررة لتحضير الدخول المدرسي 2026-2027".
وفي مستهل الندوة، ثمن الوزير "الجهود الكبيرة التي بذلتها الأسرة التربوية بمختلف مكوناتها في تنظيم الامتحانات المدرسية الوطنية"، مشيدا بما أبانت عنه من "التزام ومسؤولية لضمان السير الحسن لهذه المحطات الوطنية الهامة".
وفي كلمته لرؤساء مراكز تصحيح امتحان شهادة البكالوريا، شدد الوزير على ضرورة "توفير الظروف المثلى للأساتذة المصححين"، مؤكدا أن "عملية التصحيح تقتضي جاهزية كاملة للمراكز من جميع الخدمات مع ضمان استمرارية هذه الخدمات طيلة فترة التصحيح".
كما وجه رؤساء المراكز إلى "الوقوف الميداني على مدى جاهزية المراكز التي سيشرفون عليها والتنسيق المباشر والدائم مع مديري التربية لمعالجة أي نقائص قد تسجل"، وشدد على أن "توفير الظروف الملائمة للمصححين مسؤولية جماعية تستوجب التجند الكامل لجميع المتدخلين"، مشيدا في السياق ذاته بما يبذله رؤساء المراكز والأساتذة المصححون من "جهود لإنجاح هذه العملية الوطنية".
ولدى مخاطبته مديري التربية، جدد الوزير التأكيد على ضرورة "الحرص على ضمان توفير جميع شروط العمل المريح داخل مراكز الإغفال ومراكز التصحيح، مع مواصلة التنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الهيئات والمؤسسات الشريكة لضمان ذلك".
وفيما يتعلق بمسابقة توظيف الأساتذة، أكد السيد سعداوي أن "إعلان النتائج في جميع الولايات سيكون في نفس التاريخ"، مسديا تعليماته بضرورة "الحرص على استكمال العمليات المتبقية في أقرب الآجال، وضمان معالجة جميع التحفظات عبر المنصة الرقمية وفق الضوابط المعتمدة".
وفي هذا الإطار، استمع الوزير إلى عرض قدمه مدير الأنظمة المعلوماتية حول "تقدم عمليات التدقيق الرقمي الخاصة بالمسابقة، والترتيبات الكفيلة بتمكين جميع المتدخلين في العملية من أداء مهامهم في أحسن الظروف، مع مواصلة السهر على تأمين مختلف مراحل المسابقة إلى غاية الإعلان النهائي عن النتائج"، مؤكدا أن عمليات التوظيف "تتم وفقا للأطر المرجعية لها في قانون الوظيف العمومي ووفق الاحتياجات المعبر عنها ميدانيا".
وفيما يخص الامتحانات المهنية، شدد الوزير على ضرورة "احترام الرزنامة المحددة لدراسة الملفات وضبط مراكز الإجراء واختيار المؤسسات التي تتوفر على جميع الشروط لضمان أحسن الظروف لاستقبال للمترشحين".
وفي هذا السياق، قدم مدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات عرضا حول التحضيرات الجارية لتنظيم الامتحانات المهنية، تضمن ضرورة "احترام الرزنامة المحددة لدراسة الملفات وضبط مراكز الإجراء واختيار المؤسسات التي تتوفر على جميع الشروط التنظيمية اللازمة لضمان أحسن ظروف استقبال المترشحين".
وفي هذا الصدد، أسدى الوزير تعليمات بـ "مواصلة استكمال الإجراءات التنظيمية في آجالها المحددة"، موجها مدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات إلى "برمجة جلسات عمل خاصة برؤساء المراكز لتفصيل الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بسير الامتحانات، وضمان التحكم الجيد في مختلف مراحلها".
كما أكد أهمية "دراسة أفضل الصيغ التنظيمية التي تسمح بحسن توزيع المترشحين وضبط مراكز الإجراء وتأطيرها بالنظر إلى تعدد الرتب والتخصصات المعنية ومرافقة القائمين عليها، بما يضمن السير الحسن لهذه الامتحانات في أفضل الظروف، لاسيما ما تعلق بضبط المراكز".
وفي محور آخر، تطرق الوزير إلى التحضير للندوة الوطنية الخاصة بالدخول المدرسي 2026-2027، حيث أكد أهمية هذه المحطة باعتبارها "فضاء لتقييم الأداء وتحليل المعطيات واستشراف آفاق العمل للموسم المقبل"، داعيا مديري التربية إلى "رفع معلومات دقيقة وموضوعية حول مختلف الملفات المتعلقة بالتأطير والهياكل والتجهيزات والتكوين والاحتياجات القطاعية، باعتبار أن المعلومة الصحيحة تمثل أساس القرار السليم".
كما وجه مديري التربية إلى "استغلال الفترة المقبلة لتكثيف التحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي 2026-2027، من خلال المتابعة الميدانية المستمرة لمشاريع الإنجاز والترميم والتوسعة، والتنسيق مع الولاة ومديريات التجهيزات العمومية ومختلف الشركاء المحليين، قصد ضمان جاهزية الهياكل التربوية واستلام المشاريع المبرمجة في الآجال المحددة".
وفي ختام الندوة، جدد وزير التربية دعوته إلى "مواصلة التجند لإنجاح مختلف العمليات المبرمجة خلال هذه المرحلة"، مؤكدا على أهمية "الانضباط الإداري واحترام الإجراءات التنظيمية المعمول بها".

